تقرير بحث السيد الخميني للسيد محمد الصدر
76
كتاب البيع
الغرامات ، لاحتمل إباحة البدل قبل تلف العين المتعذّرة ، كما جزم به المحقّق القمّي قدس سره « 1 » . والتحقيق : أنَّه يلزم البحث في مقدار دلالة أدلّة الغرامات على ما ادّعاه الشيخ قدس سره وغيره . أمّا على اليد فتقريب دلالتها أن يُقال : إنَّها ذات لسانٍ واحدٍ لا ألسنةٍ متعدّدةٍ ، وكما أنَّها تقتضي ملك المالك له في غرامة التلف ، فكذا الحال في باب غرامة الحيلولة . والحاصل : إمّا أن نقول بعدم دلالة قاعدة اليد على الملكيّة في باب غرامة الحيلولة ، وإمّا أن نسلّم بدلالتها فلابدَّ أن تكون على نسقٍ واحدٍ . وهذا التقريب يشمل سائر أدلّة الضمانات . وقد تقدّم آنفاً استظهار بدل الحيلولة من قاعدة اليد ببيان : أنَّ لفظ التلف لم يرد فيها من رأسٍ ، غايته أنَّه لمّا كان بدل التلف عرفيّاً ، أمكن استظهار ما هو المراد منه ، ولذا مرّ منّا أنَّ ظاهر على اليد وغيرها من أدلّة الضمانات - عدا النادر منها - أنَّ موضوع الضمان هو الحيلولة بين المالك وملكه وقطع يده عنه : سواءٌ بالتلف أو بما هو مثله في نظر العرف : كالسرقة والغرق في قاع البحر أو انقطاع يد المالك عن ماله إلى الأبد ، كما لو غصبه حاكمٌ جائرٌ يُعلم أنَّه لا يُرجعه ، فهذا الانقطاع موجبٌ للضمان . ولذا تقدّم منّا غير مرّةٍ وحدة المناط في التلف الحقيقي والتلف العرفي والحيلولة ، بل ليس مناط التلف بنحويه إلّا الحيلولة ، ولا دخل للتلف بخصوصه وعنوانه في الضمان . وإذ تقرّر ذلك يلزم النظر في الانقطاع والتعذّر وحدّهما .
--> ( 1 ) راجع : جامع الشتات 294 : 2 - 296 .